رئيس الوزراء ينوه بتعاون القيادة السعودية في حل المشكلة
انفراج أزمة الحجاج البحرينيين على «الجسر»
انفرجت أزمة تكدس مئات الحجاج البحرينيين على جسر الملك فهد لساعات طويلة على مدى اليومين الماضيين، في وقت متأخر من يوم أمس الأحد (30 أكتوبر/ تشرين الأول 2011). وأشاد رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة بتعاون المملكة العربية السعودية بالسماح لخمس وعشرين حافلة بحرينية تقل ما مجموعه 1250 حاجاً بحرينياً بالدخول، بعد انتهاء الفترة المحددة لدخول الحجاج براً. فيما قالت بعثة الحج لـ «الوسط» إنها تفاجأت بالقرار السعودي الذي اعتبر أن 1 ذي الحجة هو الموعد الأخير لدخول الحجاج البحرينيين.
عقب تعطل الحجاج على «الجسر»... واتصالات لـ «البعثة» لتسهيل حركة مرور الحافلات
رئيس الوزراء ينوه بالسماح لـ 1250 حاجاً بحرينياً دخول السعودية
المنامة، الوسط - بنا، علي العليوات
أشاد رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة بالتعاون الذي تبديه المملكة العربية السعودية الشقيقة بقيادة خادم الحرمين الشريفين عاهل المملكة العربية السعودية الشقيقة الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود، مع مملكة البحرين في جميع المجالات بما فيها التسهيل على الحجاج البحرينيين ورعايتهم، منوهاً سموه بقرار السلطات السعودية بالسماح لخمس وعشرين حافلات بحرينية تقل ما مجموعه 1250 حاجاً بحرينياً بالدخول إلى المملكة العربية السعودية بعد انتهاء الفترة المحددة لدخول الحجاج براً.
وأكد سموه أن ذلك يأتي ليؤكد الخصوصية التي تتمتع بها العلاقات بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية الشقيقة وطبيعة هذه العلاقة الفريدة.
وفي هذا الصدد نوه سمو رئيس الوزراء بالجهود الخيرة للمملكة العربية السعودية الشقيقة من أجل خدمة ضيوف الرحمن ورعايتهم والتسهيل عليهم في أداء مناسك الحج وهي جهود لها محلها من التقدير
والاعتزاز في العالم الإسلامي ومملكة البحرين خصوصاً وشعبها الذي يعتز ويفتخر بالعلاقة الوثيقة التي تجمع مملكة البحرين بشقيقتها المملكة العربية السعودية والتي هي علاقة لها أصلها وأساسها الوثيق في تاريخ
البلدين، لافتاً سموه إلى أن جهود المملكة الشقيقة في رعاية الحجاج هي مكملة للدور السعودي الريادي في خدمة قضايا الإسلام والمسلمين.
من جانبه أعرب وزير العدل والشئون الإسلامية والأوقاف رئيس المجلس الأعلى لشئون الحج والعمرة الشيخ خالد بن علي آل خليفة عن الشكر والتقدير للمملكة العربية السعودية الشقيقة والجهات المسئولة بجسر الملك فهد وما تبديه من رعاية وتعاون مستمر في سبيل التسهيل على الحجاج البحرينيين، مثمناً قرار السلطات السعودية بالسماح للحافلات البحرينية بالدخول إلى المملكة العربية السعودية بعد انتهاء الفترة المحددة لدخول الحجاج براً، وتمديدهم لقرار دخول الحافلات حتى يوم الواحد والثلاثين من أكتوبر/ تشرين الأول 2011.
وقضى عدد من حجاج البحرين ليلتهم مساء أمس الأول السبت (29 أكتوبر/ تشرين الأول 2011) على جسر الملك فهد، فيما تكدست العشرات من الحافلات لساعات طويلة بانتظار «ضوء أخضر» من الجانب السعودي يسمح لها عبور الجسر باتجاه مكة المكرمة، وأرجع الأمين العام لبعثة مملكة البحرين للحج الشيخ عبدالناصر عبدالله سبب ذلك إلى «صدور قرار بمنع حافلات الحج من عبور الجسر بعد 1 ذي الحجة».
وقال عبدالله في تصريح لـ «الوسط»: «إن المتعارف عليه هو أن آخر يوم من شهر ذي القعدة هو الموعد الأخير لسفر الحجاج المقيمين (غير البحرينيين) الذين يحتاجون إلى تأشيرة من السفارة السعودية لعبور الجسر، وهو أمر ملتزمة به البعثة كما أن الحملات دأبت على التقيد به طوال السنوات الماضية، أما حملات المواطنين فالمتعارف عليه خلال السنوات الماضية، هو إمكانية سفر المواطنين إلى حد أقصى يوم 5 ذي الحجة، بسبب تفاوت طبيعة الرحلات والوجهات، إذ إن بعضها يتوجه في البداية إلى المدينة المنورة، والبعض الآخر من الحملات يتجه مباشرة إلى مكة المكرمة».
ونبه إلى أن «القرار السعودي منع عبور حافلات المقيمين بعد 1 ذي الحجة، ولكن لا يوجد أي نص يمنع عبور البحرينيين، والوقت المتاح لهم هو 5 ذي الحجة، وهو أمر معمول به سنويّاً».
وأضاف «في هذا العام هناك إجراءات لم تطلع عليها البعثة فيما يخص مواعيد مغادرة حافلات الحج، ومع أن البعثة أرسلت الجدول الزمني للرحلات إلى الجهات المعنية في البحرين والسعودية ولم تتلقَّ أي تحفظٍ أو منع يذكر، إلا أنها في المقابل تفاجأت بهذه الإجراءات».
واستدرك بالقول «ومع ذلك نجد تفهماً لإعادة النظر في هذا القرار من الجانب السعودي، وبعد أن تواصلنا مع الجانب السعودي وعدونا أن الأمور سيتم تسييرها، وسيسمح للحافلات العبور وذلك بالتنسيق مع الإدارة المعنية في المملكة العربية السعودية».
وذكر أن «بعثة مملكة البحرين للحج على متابعة دقيقة للموضوع، وتم تفريغ بعض المسئولين في لجان البعثة للتواصل بشكل مستمر مع الجانب السعودي من أجل تسريع عبور حافلات الحجاج، إلا أن البعثة في نهاية الأمر لا تستطيع التدخل في الإجراءات الرسمية، ولكن هناك وعوداً بأن الأمور ستسير بشكل طبيعي»، معبراً عن أمله في تعاون الجانب السعودي لحلحلة هذا الموضوع بأسرع وقت، مؤكداً أن جميع حافلات الحج البحرينية المرخصة ستعبر جسر الملك فهد، وخصوصاً أن البعثة تتابع الموضوع أولاً بأول.
وعن عدد الحافلات التي تأخرت على الجسر جراء هذا القرار؛ قال عبدالله: «كان يوم أمس (الأحد) هو آخر المواعيد التي ستشهد أكبر كثافة في حركة عبور الحافلات على الجسر، واعتباراً من اليوم (الإثنين) وغد (الثلثاء) سيكون عدد الحافلات أقل بكثير»، وأشار إلى أن بعض الحافلات غير مسجلة، كما أن بعض الحافلات لا تلتزم بالمواعيد الزمنية التي تم وضعها مسبقاً وهو ما يزيد من الإرباك على الجسر».
وعلى جسر الملك فهد اصطف طابورٌ طويلٌ من حافلات الحج البحرينية منذ ساعات الصباح الأولى، فيما قال أحد الحجاج: «اضطررنا إلى البقاء على الجسر أكثر من 8 ساعات بانتظار السماح لنا بالعبور من الجانب السعودي». وذكر حاج آخر «التزمنا بالمواعيد المحددة للمغادرة، لكن تفاجأنا بمنع عبور الحافلة من دون توضيح الأسباب»، مضيفاً «كان المفترض أن يكون هناك تنسيق أكبر منعاً لحدوث هذا الأمر».
وفي مكة المكرمة، شرعت بعثة مملكة البحرين للحج في توزيع المساحات المخصصة للحملات البحرينية في مشعر عرفة، فيما أشار أمين عام البعثة إلى أن «الأمور في مكة المكرمة تسير بشكل طبيعي، وهناك جهود لحلحلة جميع المشكلات فيما يتعلق بتوزيع المساحات في مشعر عرفة»
صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3341 - الإثنين 31 أكتوبر 2011م الموافق 03 ذي الحجة 1432هـ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق