الثلاثاء، 16 سبتمبر 2014

بقلم جعفر الخابوري

في سياق الحرب على الارهاب، هنالك من وصف العراق بانه "بوابة الحرب على الارهاب"، وقبله صدر وصف البلد بانه سيكون "مقبرة لداعش".. وبموازاة ذلك نشهد الحشد الدولي المنقطع النظير ضد هذا التنظيم الارهابي، حيث اعلن وزير الخارجية جون كري أن "40 دولة في العالم أبدت استعدادها للمشاركة في الحرب على داعش".
قبل ان يذهب المدعوون الى باريس للمشاركة في المؤتمر الدولي حول الارهاب، تحت عنوان "المؤتمر الدولي حول السلام والأمن في العراق"، كانت واشنطن قد أعدت "خارطة طريق" نحو الهدفالمنشود، فقد نقلت المصادر عن كيري، انه حدد الاطر العامة لانماط المشاركة لعدد من الدول، مثل استراليا التي تشارك بمقاتلاتها الحديثة طراز "أف 18" وطائرات الاستطلاع، فيما تقوم بريطانيا بتسليح قوات البيشمركة، فيما تشارك المقاتلات الفرنسية مثيلاتها الامريكية بعمليات القصف الجوي لمواقع "داعش" شمال العراق، وهولندا تتخذ اجراءات للحد من تدفق المقاتلين الاجانب الى صفوف "داعش"، وتفعل تركيا الشيء نفسه – حسب الوصفة الامريكية طبعاً- بأن تتخذ بعض التدابير للحد من تدفق الاموال والعناصر الارهابية الى سوريا ومنها الى العراق.
أما الدول العربية وفي مقدمتها السعودية، فان مشاركتها ستكون على شكل تدريب مقاتلي المعارضة السورية التي يفترض ان تخوض قتالاً في جبهة اخرى ضد "داعش"، فيما تكتفي الاردن التي ما برحت تعرب عن مخاوفها من المشاركة في هذه الحملة المجهولة العواقب حالياً، بالمشاركة المخابراتية!. بأن توفر المعلومات الاستخباراتية  المتوفرة لديها في سجلات المخابرات الاردنية عن عناصر وقادة ومنظري التنظيم.
تبقى الارض عراقية، كما أن طرفي الحرب في داخل العراق هم عراقيون – على الاغلب- ما خلا عدد من العناصر الارهابية الوافدة من الخارج، حيث تؤكد المصادر أن معظم العناصر الارهابية، هم عراقيون يعتقدون انهم يدافعون عن انفسهم ويطالبون بحقوقهم بهذه الطريقة.
لذا عندما تقع البراميل المتفجرة على مناطق يعتقد انها حواضن للارهابيين في الفلوجة او غيرها - طبعاً هذا قبل وقف القصف- فانه اول المصابين هم الاطفال والنساء والمدنيين، تماماً كما يحصل مع سكان القرى والاقضية الشيعية التي تعرضت خلال الاشهر والسنوات الماضية الى حملات إبادة مريعة بالذبح والقتل الجماعي والتشريد من قبل العناصر الارهابية باكثر من حجة و ذريعة.
هنالك أكثر من رأي في الاسباب الحقيقية خلف صناعة هذه السمة للعراق والعراقيين، ليس اليوم إنما منذ سنوات بعيدة، عندما تم استنزاف هذا الشعب في حروب كارثية مدمرة قبل ان يواجه الابادة على يد تنظيمات تكفيرية وارهابية، من هذه الآراء؛ وجود ارضية لصناعة حالة "المظلومية" من خلال مشاهد المقابر الجماعية او المجازر التي ترتكب ضد الشيعة، وآخرها ما جرى في قاعدة "سبايكر" وايضاً في سجن "بادوش" واماكن اخرى اقتحمها "داعش" وقتل العشرات بل المئات على الهوية ممن كانوا في طريقهم.

السبت، 13 سبتمبر 2014

بقلم جعفر الخابوري

التشضّي والتشرذم واقع مرير تعيشه الامة، وبسببه تدفع ثمناً باهضاً في أمنها واستقرارها ومكانتها الحضارية بين الأمم، حيث بات من الطبيعي أن يسمع العالم اخبار مريعة عن مجازر وانتهاكات خطيرة يرتكبها مسلمون ضد مسلمون.
وبلد آخر غير مسلم، لاسباب سياسية او خلاف على الحدود او غير ذلك. فبعد ان تفرق المسلمون على شكل "دول" ضمن حدود مصطنعة واسماء مبتدعة، اضحى اليوم  التفرّق والتمزّق في الجماعات والتنظيمات التي تحمل الفكر والثقافة، ويفترض ان تكون الوسيلة لصياغة النظرية الاسلامية المتكاملة للحياة وتساعد على رؤية موحدة لاهداف مشتركة، مع وجود القواسم المشتركة العديدة بين المسلمين، أولها الكتاب السماوي ثم القبلة الواحدة والنبي الواحد.
من طريقة تعامل الكثير منّا مع التطورات المتلاحقة في الساحة، سواء السياسية منها او الاجتماعية، يبدو كأن هذا الواقع مفروغ منه، وأمر طبيعي لا يثير أحد، والاهتمام والمتابعة باتت متوجهة الى هذه التكتلات والكيانات المجزأة التي نلاحظها على الخارطة بذريعة الامر الواقع الذي لابد من معايشته ومواكبته، بل يذهب البعض الى أن الحديث عن "الدولة الاسلامية الواحدة" ضرباً من الخيال، او المثالية، في أحسن الفروض.
هذه الطريقة او النهج يبدو انها تتعارض وتتناقض مع الجهود الرامية للبحث عن حلول وبدائل للواقع المرير، ومنه حالة  التشرذم والتشضّي الموجود،  بمعنى اننا بحاجة الى "خارطة طريق"- إن صحّ التعبير- لصياغة الرؤية الصحيحة الكفيلة بتغيير هذا الواقع، وهذا ما يساعدنا عليه سماحة الامام الراحل السيد محمد الحسيني الشيرازي – قدس سره- في كتابه "ممارسة التغيير لانقاذ المسلمين" عندما يحذرنا من مهاوي التفرقة ويشجعنا في الوقت نفسه على خوض تجارب التقارب والوحدة التي تضعنا على  الطريق الصحيح، حيث تتوافق جهودنا وشعارتنا ومشاريعنا بصياغة الحلول والبدائل، مع السعي لاجتثاث جذور المشكلة، من هنا يكون من اللازم إزالة آثار التفرقة الموجودة في بلاد الإسلام، فاختلاف المقادير واختلاف النقود واختلاف التواريخ، مما يوجب تفرقة الامة الاسلامية..".
انه طريق طويل لتحقيق هذا الهدف والغاية الكبيرة، بيد انه ليس من المستحيلات، لذا نجد ان سماحة الامام الشيرازي يؤشر على قضية مهمة من جملة خطوات في هذا الطريق، ألا وهي التاريخ.
ومعروفٌ ان التاريخ تُعد من مفردات الثقافة والهوية لكل شعب وأمة، فهي كاللغة والتقاليد والاعراف، تشكل منظومة الثقافة الدالة على هذا الشعب او تلك الأمة. كما المعروف أن المسلمين، منذ البداية، كان لديهم تاريخ واحد، يبدأ من حياة النبي الأكرم وسيرته قبل وبعد بعثته للنبوة. ثم يمتد التاريخ ليشمل الاحداث و الوقائع. بينما نلاحظ اليوم أن مدارسنا تعلّم الطلاب اكثر من تاريخ.. ففي مصر يُدرس تاريخ الفراعنة، وفي ايران يُدرس تاريخ الساسانيين، وفي العراق يُدرس تاريخ البابليين وهكذا. نعم؛ نذكر تلكم الاحداث والوقائع المتعلقة بالأمم السابقة، ولكن – يقول سماحة الامام الراحل- "كما ذكرها القرآن الكريم، باعتبارها فاصلاً بين دعوة الانبياء ودعوة الملوك..".بيد ان السائد في التوجهات الفكرية والثقافية لهذا البلد وذاك، هو تبني هذا التاريخ او ذاك، بينما نجد التاريخ الاسلامي مثل الكتاب المهمل وسط جموع الكتب المرمية في مخازن الكتب وقد تجمع عليه الغبار الكثيف.
وبما أن التاريخ، يمثل العمق الثقافي لكل شعب، وهو يحمل الدروس والعبر التي يُستفاد منها لانتاج الفكر وصياغة الرؤية المستقبلية. فان السلوك والثقافة والتقاليد ستكون انعكاساً طبيعياً لتلك الدروس والعبر، عندئذ من الصعب الحديث عن ممارسات خاطئة في هذا المجتمع او ذاك، عندما يكون العمق التاريخي مناقض للهوية الثقافية الموجودة، وليس أدلّ على ما نذهب اليه، في مفهوم السلم واللاعنف، الذي يتّسم به التاريخ الاسلامي في فجر حضارته، بينما نلاحظ العنف والقسوة والدموية في الحضارات الاخرى. هذا اضافة الى نُظم اجتماعية عديدة معتمدة آنذاك، ومحاها الاسلام واستبدلها بنظم جديدة موافقة للفطرة الانسانية، مثل احترام المرأة واعادة مكانتها الحقيقية في المجتمع، وتصحيح سائر العلاقات الاجتماعية الاخرى.
لاشك أن هنالك خطوات وطرق نحو ازالة آثار التفرقة والتمزق في كيان الامة، منها "اللغة" وتكريس ونشر اللغة العربية في الآفاق ، على انها لغة الدين والحضارة والتقدم. ولمن يريد تحقيق التغيير في الامة وانتشالها من واقعها المرير، لابد من الاخذ بعين الاعتبار هذه الخطوات التي تمثل قاعدة انطلاق واساس للتغيير الحقيقي.
وقد سبب كل ذلك تأخر الإسلام والمسلمين فإن التفرقة أساس كل تأخر، ونشوب أغلب النزاعات الدامية، فإن كثيراً من الحروب التي رأيناها إنما كان منطلقها التفرقة التي سببها الحكام الجاهلون أو أذناب الاستعمار، فمثلاً الحرب العراقية الكردية التي دامت أكثر من نصف قرن واشتعلت مجدداً منذ ثلاثين سنة لم يكن سببها إلا التفرقة بين العرب والأكراد، وبهذه المناسبة ننقل ما تلقيناه في زمن قاسم وعبد السلام عارف من الضغوط لإصدار فتوى بوجوب محاربة العراقيين للأكراد، لكنا أبينا عن ذلك، وصبرنا على تهديداتهم، فمثلاً: جاءنا وفد من قبل عبد السلام يقول: بأن هؤلاء إستعماريون ويريدون بلبلة البلاد وشق الصفوف فاللازم عليكم تصدير فتوى بوجوب الحرب ضدهم والنفير العام للعراقيين لمحاربتهم حتى يستأصلوا شأفتهم.

بقلم جعفر الخابوري

 مع خطة أوباما الجديدة بتوسيع الضربات الامريكية نحو اهداف داخل سوريا، أشار محللون ان التردد الذي أحاط بقرار أوباما في السنوات الماضية قد تغير نحو المشاركة بصورة أكثر فاعلية في مواجهة الإرهاب والتطرف الذي تنامت وتيرته بشكل كبير في منطقة الشرق الأوسط بعد احداث الربيع العرابي، والتي مهدت الأرضية (بعد حالة الفوضى التي صاحبت انهيار النظم الاستبدادية، سيما وان تلك النظم لم تقم ببناء دول وانما ببناء سلطة فردية، سرعان ما سقطت بسقوط الأشخاص) لتنامي اعداد الحركات والجماعات الإسلامية المتطرفة، وسيطرتها على العديد من المناطق المهمة (في سوريا والعراق وليبيا...الخ)، بعد ان زادت مصادر تمويلها (داخليا وخارجيا)، وتسليحها واعداد المقاتلين المنطوين تحت تصرفها.
وقت سعت الولايات المتحدة الامريكية، مؤخرا، لتغيير استراتيجيتها العامة لمكافحة تنامي خطر التهديدات الارهابية التي قد تطال اهداف مهمة داخل الولايات المتحدة او مصالحها الحيوية حول العالم، وفي سبيل منع هذه الاحتمالات، سعت الولايات المتحدة الى تشكيل تحالف دولي قد يصل عدد الدول المشاركة فيه الى اكثر من أربعين دولة، بالتعاون مع حلفائها الاوربيين، إضافة الى حلفائها التقليدين في العالم العربي، ويتم من خلال هذا التحالف تقديم الدعم العسكري والأمني والاستشاري المطلوب للعراق، للقضاء على مصدر الخطر الأول الذي يهدد الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي (تنظيم ما يسمى الدولة الإسلامية/ داعش).
ولا يقتصر تقييم الاخطار الإرهابية بالنسبة للولايات المتحدة الامريكية على تنظيم الدولة الإسلامية او القاعدة فحسب، بل يتسع الى جميع الحركات التي تهدد امن ومصالح الولايات المتحدة، وتقوم الأجهزة الأمنية الامريكية، بصورة متواصلة، بتحديث قوائم الإرهاب العالمي، كما تقوم باستخدام الطائرات المسيرة من دون طيار، لاستهداف الجماعات الإرهابية وقياداتها في اليمن وليبيا والصومال وأفغانستان وباكستان وغيرها من دول العالم، فيما تقوم قوات نخبة أمريكية بتنفيذ هجمات سرية على اهداف عالية الخطورة، يتم الإعلان عن بعضها، فيما تبقى الأخرى طي الكتمان.     
خطة أوباما لمكافحة الارهاب
في سياق متصل قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إنه سيجيز للمرة الأولى شن ضربات جوية في سوريا وشن المزيد من الهجمات في العراق في تصعيد واسع لحملة ضد تنظيم الدولة الإسلامية، ويمثل قرار أوباما شن هجمات داخل سوريا تحولا في موقفه بعد أن تراجع قبل عام عن شن ضربات جوية لمعاقبة الرئيس السوري بشار الأسد على استخدام أسلحة كيماوية ضد شعبه، وقال أوباما في كلمته التي استمرت 13 دقيقة إنه سيلاحق متشددي الدولة الإسلامية "أينما كانوا" في حملة لاضعاف الجماعة التي استولت على قطاعات واسعة من العراق وسوريا وتدميرها في نهاية الأمر.
وأضاف أوباما متحدثا عشية الذكرى 13 لهجمات 11 سبتمبر ايلول 2001 "هذا يعني انني لن اتردد في اتخاذ اجراء ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا وأيضا في العراق، هذا مبدأ أساسي لرئاستي: اذا هددت أمريكا فلن تجد ملاذا آمنا"، وطلب أوباما من الكونجرس الموافقة على تخصيص 500 مليون دولار لتدريب وتسليح مقاتلي المعارضة "المعتدلين"، وسيتم التدريب في المملكة العربية السعودية، وليس واضحا ما اذا كان ارسال المزيد من الأسلحة الأمريكية والتدريب يمكن أن يغير ميزان المعركة لصالح المعارضة المدعومة من الولايات المتحدة التي يتفوق عليها تنظيم الدولة الإسلامية والجماعات المتشددة الأخرى وقوات الأسد.
ويعتزم أوباما توسيع قائمة الأهداف داخل العراق لتتجاوز عدة مناطق معزولة، وشن الجيش الأمريكي اكثر من 150 ضربة جوية في العراق خلال الشهر الاخير للمساعدة في وقف تقدم مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، وقال البيت الأبيض إن قائمة الأهداف الجديدة ستشمل "قيادة (الدولة الإسلامية) وقدراتها اللوجستية والعملية" بالإضافة إلى محاولة "حرمان (التنظيم) من الملاذ والموارد لتخطيط وإعداد وتنفيذ الهجمات"، وقال المسؤولون الأمريكيون إن تدمير تنظيم الدولة الإسلامية سيستغرق سنوات وأبلغ أوباما الأمريكيين قائلا "سيستغرق الأمر وقتا لاستئصال سرطان مثل تنظيم الدولة الإسلامية". بحسب رويترز.
وسيرسل أوباما 475 مستشارا أمريكيا اضافيا لمساعدة القوات العراقية ليصل العدد هناك إلى 1600، وأكد أوباما الذي قرر تجنب تكرار حرب العراق أن هؤلاء الافراد لن يشاركوا في القتال، وعرض أوباما خطته الطارئة للتعامل مع الجماعة بعد الانتقادات التي وجهت اليه لقوله "ليس لدينا استراتيجية بعد" للتعامل مع الجماعة المتشددة في سوريا، وترى الولايات المتحدة أن خطر تنظيم الدولة الاسلامية يتمثل في عودة المقاتلين الاجانب الذين أعلنوا البيعة للتنظيم إلى بلادهم وشن هجمات على أهداف مدنية بما في ذلك داخل الولايات المتحدة، وذبح مقاتلو الدولة الإسلامية رهينتين أمريكيين خلال الشهر الاخير مما أصاب الأمريكيين بصدمة وطالبوا أوباما بالثأر.
وقال أوباما "مخابراتنا تعتقد أن آلاف الأجانب وبينهم أوروبيون وبعض الأمريكيين انضموا إليهم في سوريا والعراق، تدربوا وقويت شوكتهم، هؤلاء المقاتلون قد يحاولون العودة إلى أوطانهم وتنفيذ هجمات مميتة"، ورحب المشرعون الجمهوريون بما وصفوه باعتراف متأخر بأن تنظيم الدولة الإسلامية يمثل تهديدا للولايات المتحدة، وفي تحرك مهم قد يساعد في حشد دول الخليج العربية وراء التحالف الذي ستقوده الولايات المتحدة قال مسؤولون أمريكيون بارزون إن المملكة العربية السعودية ستستضيف داخل أراضيها بعثة أمريكية لتدريب مقاتلي المعارضة السورية، وتعتمد البعثة على موافقة الكونجرس الأمريكي على تخصيص 500 مليون دولار لتدريب وتسليح مقاتلي المعارضة السورية.
ولم يتم بعد تحديد المهام التي ستقوم بها كل دولة في التحالف، ويجتمع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري مع حلفاء في دول الخليج العربية كما يستضيف أوباما مؤتمرا أمنيا للزعماء خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بهدف تحديد مهام التحالف، وقال أوباما "ستنفذ هذه الحملة لمكافحة الارهاب من خلال جهد راسخ لا هوادة فيه لمهاجمة تنظيم الدولة الإسلامية أينما كان باستخدام قوتنا الجوية ودعمنا لقوات شركائنا على الأرض".
وقال مشرعون أمريكيون انهم على وشك اجراء "اقتراع على الحرب" بشأن حملة الرئيس الامريكي باراك أوباما لتدمير تنظيم الدولة الاسلامية وانه على الرغم من التأييد الواسع للخطة إلا ان كثيرين يخشون الانزلاق الى مستنقع، ويريد البيت الابيض من الكونجرس الموافقة على 500 مليون دولار لتدريب وتسليح المعارضة السورية المعتدلة حتى تتصدى لمتشددي الدولة الإسلامية في لفتة تأييد للادارة الأمريكية وهي تحاول بناء تحالف دولي، وكان اعدام الدولة الاسلامية لاثنين من الصحفيين الامريكيين ذبحا دافعا لاصرار المشرعين على الحاجة الى تحرك عسكري أكبر وعبر زعماء الكونجرس الجمهوريون والديمقراطيون على السواء عن تأييدهم لخطة أوباما.
لكن بعض الجمهوريين على الاخص طالبوا الادارة بمزيد من المعلومات عن استراتيجيتها الاشمل لمحاربة الارهاب العالمي ويفضل كثيرون اجراء اقتراع واسع بدلا من التركيز على التمويل فقط، وقال هال روجرز رئيس لجنة المخصصات في مجلس النواب "يمكن ان يعتبر البعض هذا اقتراع حرب"، وأضاف ان لديه بعض التحفظات على تقديم السلاح الذي يمكن ان يقع في أيدي الأعداء، وقال روجرز وهو جمهوري "هناك الكثير من الاشياء غير المعلومة التي نتعامل معها هنا"، وتحدث روجرز مع الصحفيين قبل وقت قصير من ان يبلغ اوباما الامريكيين في الخطاب الذي ألقاه أنه أمر بتصعيد حملته ضد الدولة الاسلامية.